الشيخ الجواهري
344
جواهر الكلام
في أقاربه الأحرار وإن كان قد يناقش بأن ذلك كاف في عدم جواز قبوله المعتبر في صحة الغبطة عنده ، فلا بد من فرض كونه كسوبا يستعين به على مال الكتابة ، ولا يكفي عدم الضرر ، بل قد عرفت في كتاب الوصايا جزم المصنف وغيره بعدم صحة الوصية من غير السيد للمكاتب ، بل ادعى بعضهم الاجماع عليه مضافا إلى بعض النصوص ( 1 ) فلاحظ وتأمل . ( و ) كيف كان ف ( إذا قبله فإن أدى مال الكتابة عتق المكاتب وعتق الآخر مع عتقه ، وإن عجز ففسخ المولى استرقهما ) معا مثل غيره من عبيد المكاتب ، وفي كشف اللثام " لانكشاف أنه الذي ملكه لا المكاتب " وهو كما ترى . نعم في المتن ( وفي استرقاق الأب تردد ) قيل مما ذكرناه ، ومن تشبثه بالحرية بجريانه في ملك ولده ، وهو كما ترى . ضرورة أنه لا سبيل إلى إبطال القبول بعد صحته ، ولا إلى عتق الأب مع استرقاق الولد ، ولعله لذا لم يحك عن غير المصنف احتمال ذلك ، والله العالم . المسألة ( الرابعة : ) ( إذا جنى عبد المكاتب ) غير أبيه بما يوجب الأرش ( لم يكن له أن يفكه بالأرش إلا أن يكون فيه الغبطة له ) ولو لقصور الأرش عن قيمته ، فيفضل له ما ينتفع به ، أو لأن عينه تشتمل على منفعة تعود على المكاتب في ماليته بكسب وغيره . ( ولو كان المملوك ) الجاني ( أب المكاتب ) الذي دخل في ملكه بوجه من الوجوه السالفة قيل : ( لم يكن له افتكاكه بالأرش ولو قصر عن قيمته ) أي الأب ( لأنه يتعجل باتلاف مال له التصرف فيه ، ويستبقي ما لا ينتفع به ، لأنه
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 79 و 80 - من كتاب الوصايا .